الحادث وخلصت إلى أنه ليس قويا بما يكفي للتشكيك في قضية االدعاء.وعالوة على ذلك،
تدفع بأن محكمة االستئناف نظرت أيضا في السجل وتوصلت إلى نفس النتيجة.
***
.92تالحظ المحكمة أن عدم وجود المتهم في مكان الجريمة (الدفع بالغيبة) في النظام القضائي
عنصر هاما في الدفاع الجنائي،
ا
للدولة المدعى عليها ،كما في واليات قضائية أخرى ،يعد
والذي يمكن أن يكون حاسما عند إثباته يقينا في اثبات التهمة على المتهم.وبناء على ذلك،
كلما أثار مدع الدفع بالغيبة ،يجب دائما النظر بجدية في هذا الدفع بعدم وجود المتهم في
مكان الجريمة ،ونظره بدقة ،والبت فيه ،قبل صدور حكم باإلدانة.
29
.90في هذه القضية ،تبين محاضر اإلجراءات القضائية المحلية بوضوح أن المدعيين قد دفعا
بالغيبة أثناء محاكمتهما ،وخلصت المحكمة االبتدائية بعد موازنة دفعيهما مع الشهادات التي
قدمها شهود االدعاء ،إلى أن دفعيهما لم يكونا موثوقا بهما بما فيه الكفاية "لزعزعة قضية
اإلدعاء "الجمهورية" 30.وعلى الرغم من أن المدعي الثاني لم يثر دفاعه بالغيبة بالطريقة التي
يقتضيها القانون المحلي ،فقد طبقت المحكمة العليا سلطتها التقديرية ،ونظرت في الدفاع،
وخلصت بالمثل إلى أنه "ال يثير أي شك في قضية االدعاء ألن األدلة دامغة" 31.لم تم اثارة
المسألة في محكمة االستئناف ولكن محكمة االستئناف أيدت موقف المحاكم الدنيا بأن األدلة
التي قدمها االدعاء كانت محكمة وذات مصداقية لدعم اإلدانة ضد كال المدعين.
.93لم تر المحكمة أي شذوذ أو خطأ واضح في الطريقة التي تعاملت بها المحاكم المحلية مع
دفاع المدعين بعدم وجود المدعيين في مكان الحادث (الدفع بالغيبة) لتبرير تدخلها.وبالتالي،
ترفض المحكمة ادعاءات المدعين في هذا الصدد وترى أن الدولة المدعى عليها لم تنتهك
ح ،المدعين في الدفاع بموجب المادة ( )1( 7ج) من الميثاق.
.3االنتهاك المزعوم للحق في التمثيل القانوني
.92يزعم المدعي الثاني أنه لم يمثله محام في اإلجراءات المرفوعة ضده أمام المحاكم المحلية؛
ومن ثم ،فإن الدولة المدعى عليها انتهكت المادة ( )1( 7ج) من الميثاق.ويدعي المدعي
الثاني أنه كان ينبغي للمحاكم المحلية أن تحيط علما بالطابع الخطير لتهمة السطو المسلح
29
أبو بكاري ضد تنزانيا ،الفقرة 21أعاله؛ () قضية أونياشي ونجوكا ضد تنزانيا (الموضوع) أعاله ،الفقرة .90
31
() حكم المحكمة العليا ،ا��صفحة .9
30
() حكم المحكمة المحلية ،الصفحة .18
21