بالبروتوكول االختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ،تالحظ
المحكمة أن هذا العهد يضم تسعين ( )90دولة طرفا من أصل مائة وثالث وسبعين ()173
دولة طرفا في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
.77وفيما يتعلق بأفريقيا على وجه التحديد ،تحيط المحكمة علما بالتطورات التي حدثت على نطاق
القارة فيما يتعلق بعقوبة اإلعدام .وعلى سبيل التوضيح ،في عام ،1990ألغى بلد واحد فقط،
هو الرأس األخضر ،عقوبة اإلعدام .بيد أن عدد البلدان األفريقية التي ألغت عقوبة اإلعدام
ازداد باطراد على مر السنين ،كما ازداد عدد البلدان التي أوقفت تنفيذ أحكام اإلعدام على
المدى الطويل.
.78وبالنظر إلى صياغة المادة 4من الميثاق ،والتطورات األوسع نطاقا في القانون الدولي فيما
يتعلق بعقوبة اإلعدام ،تكرر المحكمة تأكيد موقفها بأن هذا النوع من العقوبة ينبغي ،في حاالت
استثنائية ،أال يقتصر إال على أبشع الجرائم المرتكبة في ظروف مشددة للعقوبة الخطيرة .ومع
ذلك ،وبما أن الظروف التي قد تكون فيها عقوبة اإلعدام مناسبة ال يمكن تصنيفها بدقة ،فإن
تحديد حوادث الجرائم التي تبرر فرض عقوبة اإلعدام يجب أن يترك للمحاكم المحلية للبت
فيها على أساس كل حالة على حدة.
.79بناء على وقائع الدعوى الحالية ،ال سيما بالنظر إلى النتائج المتزامنة للمحكمة العليا ومحكمة
االستئناف ،والتي لم يقم المدعون باتهامها ،فإن المحكمة ،بالتالي ،ال تجد أي أساس للتدخل
في الحكم النهائي الصادر على المدعين.
.80وعلى الرغم مما تقدم ،تالحظ المحكمة أن المدعين حكم عليهم باإلعدام بموجب النظام اإللزامي
لفرض عقوبة اإلعدام الذي ال يزال ساريا في الدولة المدعى عليها .ووفقا للسوابق القضائية
للمحكمة ،فإن هذا النظام اإللزامي لعقوبة اإلعدام يشكل إهانة للميثاق.
33
.81وفي ظل هذه الظروف ،ترى المحكمة أن الدولة المدعى عليها انتهكت حق المدعين في الحياة
بسبب فرض عقوبة اإلعدام اإللزامية ألن ذلك يرقى إلى الحرمان التعسفي من الحق في الحياة.
33
غاتي مويتا ضد جمهورية تنزانيا المتحدة ،المحكمة اإلفريقية لحقوق االنسان والشعوب ،القضية رقم ،2019/12الحكم الصادر في 1ديسمبر
( 2022الموضوع وجبر الضرر) ،الفقرة 122؛ جوما ضد تنزانيا (الموضوع وجبر الضرر) ،أعاله؛ () قضية راجابو وآخرون ضد تنزانيا (الموضوع
وجبر الضرر) ،أعاله.
19