‫أعادت المحكمة تأكيد موقفها المتمثل في افتراض وقوع ضرر‪ ،‬في حاالت انتهاكات حقوق‬ ‫‪29‬‬ ‫اإلنسان‪ ،‬ويجب إجراء تقييم كمي له بشكل عادل وبالنظر إلى ظروف القضية‪.‬‬ ‫وعلى هذا‬ ‫النحو‪ ،‬فإن العالقة السببية بين الفعل الخاطئ والضرر المعنوي “يمكن أن تنجم عنها انتهاك‬ ‫لحقوق اإلنسان‪ ،‬نتيجة لذلك‪ ،‬دون الحاجة إلى إثبات العالقة السببية في حد ذاتها"‪ .30‬وتتمثل‬ ‫ممارسة المحكمة‪ ،‬في مثل هذه الحاالت‪ ،‬في منح مبلغ اجمالي للتعويض عن الضرر‬ ‫‪31‬‬ ‫المعنوي‪.‬‬ ‫‪ .112‬تقر المحكمة بأنه على الرغم من أن المادة ‪ 27‬تخولها "إصدار األوامر القضائية المناسبة"‬ ‫لمعالجة انتهاك حقوق اإلنسان‪ ،‬بما يتماشى مع اجتهاداتها القضائية‪ ،‬إال أنها ال تستطيع أن‬ ‫تأمر باإلفراج عن شخص مدان‪ ،‬إال في ظروف استثنائية وقهرية‪ .‬يمكن أن تتوافر مثل هذه‬ ‫الظروف االستثنائية‪ ،‬عندما تجد المحكمة أن إدانة المدعي كانت مبنية بالكامل على اعتبارات‬ ‫تعسفية‪ ،‬بحيث يكون استمرار سجنه بمثابة خطأ في تطبيق العدالة‪.‬‬ ‫‪32‬‬ ‫‪ .113‬وفيما يتعلق بكال المدعين‪ ،‬تؤكد المحكمة أنهما لم يتمكنا من إثبات وجود أي ظروف استثنائية‪،‬‬ ‫تستلزم األمر باإلفراج عنهما‪ .‬ولذلك‪ ،‬تم رفض طلبات المدعين الخاصة بإطالق سراحهما‪.‬‬ ‫‪ .114‬ومع ذلك‪ ،‬بعد أن خلصت المحكمة الى أن الدولة المدعى عليها‪ ،‬انتهكت حق المدعين في‬ ‫الحصول على مساعدة قانونية مجانية‪ ،‬خالًفا للمادة ‪( )1( 7‬ج) من الميثاق‪ ،‬يمكن أن نفترض‬ ‫بأن كال المدعين عانى من ضرر معنوي‪.‬‬ ‫‪ .115‬عند تقييم مقدار األضرار الناجمة عن انتهاك حق المدعين في الحصول على مساعدة قانونية‬ ‫مبلغا قدره‬ ‫مجانية‪ ،‬تضع المحكمة في اعتبارها أنها اعتمدت ممارسة تتمثل في منح المدعين ً‬ ‫ثالثمائة ألف شلن تنزاني (‪ 300.000‬شلن تنزاني) في الحاالت التي لم توفر فيها الدولة‬ ‫المدعى عليها‪ ،‬مساعدة قانونية والسيما في حالة عدم وجود ظروف خاصة أو استثنائية‪33 .‬في‬ ‫هذه الظروف‪ ،‬وفي إطار ممارسة سلطتها التقديرية‪ ،‬منحت المحكمة لكل من المدعيين‪ ،‬مبلغ‬ ‫ثالثمائة ألف شلن تنزاني (‪ 300,000‬شلن تنزاني) كتعويض عادل‪.‬‬ ‫‪29‬‬ ‫غويهي ضد تنزانيا (األسس الموضوعية وجبر الضرر)‪ ،‬أعاله‪ ،‬الفقرة ‪55‬؛ ورشيدي ضد تنزانيا (األسس الموضوعية وجبر الضرر)‪ ،‬أعاله‪،‬‬ ‫الفقرة ‪.59‬‬ ‫‪30‬زونجو وآخرون ضد بوركينا فاسو (جبر الضرر)‪ ،‬أعاله‪ ،‬الفقرة ‪55‬؛ وكوناتي ضد بوركينا فاسو (جبر الضرر)‪ ،‬أعاله‪ ،‬الفقرة ‪.58‬‬ ‫‪31‬‬ ‫‪32‬‬ ‫‪33‬‬ ‫زونجو وآخرون ضد بوركينا فاسو (جبر الضرر)‪ ،‬أعاله‪§§61-62.،‬‬ ‫ويليام ضد تنزانيا‪ ،‬أعاله‪ ،‬الفقرة ‪ ،101‬وماكونجو ضد تنزانيا‪ ،‬أعاله‪ ،‬الفقرة ‪.84‬‬ ‫إيفاريست ضد تنزانيا (األسس الموضوعية)‪ ،‬أعاله‪ ،‬الفقرة ‪90‬؛ وباولو ضد تنزانيا (األسس الموضوعية)‪ ،‬أعاله‪ ،‬الفقرة ‪.111‬‬ ‫‪26‬‬

Select target paragraph3