و) أن يتم تقديمها خالل فترة زمنية معقولة منذ استنفاد سبل التقاضي المحلية
أو منذ التاريخ الذي حددته المحكمة باعتباره بداية المهلة الزمنية للجوء
إليها؛
ز) اأال تتعلق بالمسائل التي تمت تسويتها من قبل الدول المعنية ،وفًقا لمبادئ
ميثاق األمم المتحدة أو القانون التأسيسي لالتحاد األفريقي أو أحكام
الميثاق.
.31في قضية الحال ،تشير المحكمة إلى أن الدولة المدعى عليها تدفع بعدم مقبولية العريضة
على أساس عدم استنفاد سبل التقاضي المحلية .وستبت المحكمة في الدفع المذكور قبل أن
تنظر ،عند االقتضاء ،في شروط المقبولية األخرى.
أ)
الدفع بعدم استنفاد سبل التقاضي المحلي
.32تورد الدولة المدعى عليها إن هذه العريضة غير مقبولة ألن االدعاءات التي تتضمنها لم يتم
النظر فيها من قبل المحاكم الوطنية وبالتالي ال تستوفي الشرط المنصوص عليه في المادة
)5( 56من الميثاق .ووفقا للدولة المدعى عليها ،فإن المدعية لم ترفع دعوى أمام السلط
الوطنية المختصة لتسوية النزاع أو االنتهاكات التي تدعي أنها ارتكبت أمام هذه المحكمة.
*
.33من جانبها ،تطلب المدعية رفض هذا الدفع .وتؤكدأن عريضتها متوافقة ،بالفعل ،مع المادة
)5( 56من الميثاق .وتزعم أنه ،باستثناء المجلس الدستوري الذي أنشأ في التسعينات ،ال
تتمتع أي محكمة وطنية بسلطة النظر في القضايا المطروحة في عريضتها .وتؤكد أنه منذ
وصول الرئيس بالنيابة فؤاد المبزع إلى السلطة ،قام هذا األخير "بإسكات" السلطة القضائية،
أوال بموجب المرسوم المؤرخ في 23مارس ،2011ثم بموجب قانون 16ديسمبر 2011
المتعلق بالتنظيم المؤقت للسلط العمومية ،ثم "فكك" المؤسسات األساسية للدولة ،وهي السلطة
التشريعية المؤلفة من مجلس نواب الشعب ومجلس المستشارين (الهيئة التشريعية) ،والمجلس
االقتصادي واالجتماعي ،فضالً عن المجلس الدستوري .وحسب المدعية ،فإن المحكمة
الدستورية المنصوص عليها في قانون 2014هي الهيئة القضائية المحلية التي ينبغي أن
تنظر في االنتهاكات الواردة في عريضتها.
.34تزعم المدعية أنه لم تكن لديها إمكانية ممارسة هذا الحق ألن سبل التقاضي ليست متاحة،
وتلتمس من المحكمة رفض الدفع الذي قدمته الدولة المدعى عليها وإعالن قبول عريضتها.
***
8