.49
.50
يزعم المدعي كذلك أنه بالرغم من تعديل المادة 6من قانون 24أغسطس ،2004من خالل
قانون 20ديسمبر ،2021فإن هذا ال يحل جميع قضايا حقوق اإلنسان التي أثيرت في
الدعوى .غير أنه ال يحدد "المسائل" األخرى التي يقصدها ،باستثناء االدعاء المذكور أعاله.
وردا على ذلك ،تدفع الدولة المدعى عليها بأن اختيار اإلسم العائلي يتوقف على النظام
االجتماعي لكل دولة .وتوضح أن النظام االجتماعي والثقافي والسياسي والقانوني داخل
األسرة يقوم على البنوة األبوية ،وفي مثل هذا النظام ،يكون الرجل ،بصفته األب ،صاحب
السلطة داخل األسرة .وعالوة على ذلك ،فإن الحفاظ على هذه السلطة يعتمد على النسب
من خالل الذكور ،وبالتالي نقل اإلسم العائلي األبوي عن طريق األب .وتؤكد الدولة المدعى
عليها أن هذه الطريقة التقليدية النتقال اإلسم العائلي األبوي تم اقرارها من خالل القانون الذي
اعتمدته الجمعية الوطنية على النحو الواجب باعتباره تعبي ار عن إرادة الشعب وسيادته.
.51
وعليه ،تؤكد الدولة المدعى عليها أن المادة 6من قانون 24أغسطس 2004تحمي الطفل
عن طريق ضمان حقه في إسم يتسق مع النظام االجتماعي المعمول به وال ينتهك حقوق
المرأة .لم تتقدم الدولة المدعى عليها بأي مرافعة حول القانون المعدل الصادر في 20ديسمبر
.52
.2021
وردا على ذلك ،يدفع المدعي بأنه على الرغم من أنه ليس هناك خالف على أن الجمعية
الوطنية هي الصوت المعبر عن الشعب باإلنابة ،يظل الواقع أنه يتعين على الجمعية
المذكورة ،أن تأخذ في االعتبار -عند صياغة القوانين -احترام حقوق اإلنسان ،على النحو
.53
المنصوص عليه والذي تكفله الصكوك الدولية التي صدقت عليها الدولة المدعى عليها.
وأخيرا ،يدفع المدعي بأن الدعوى ال تسعى إلى الطعن في البنوة األبوية وإنما إلى تحقيق
التوازن بين بنوة الطفل فيما يتعلق باألب واألم ،وهو ما لم يكن كذلك ،في رأيه ،ألن المادة
6من قانون 24أغسطس 2004تنص على أن المرأة تابعة للرجل ،في حين أن المرأة
تشارك في الحمل ،ووالدة األطفال وتنشئتهم.
***
.54
تذكر المحكمة بأن المدعي يزعم حدوث انتهاك للمادتين 3و )3( 18من ا��ميثاق ،والمادة
2من بروتوكول مابوتو ،والمادة 3من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية،
والمادتين 2و )1( 16من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ،بسبب المادة
12