.151فيما يتعلق بحظر المعاملة القاسية والالإنسانية بموجب المادة 5من الميثاق ،ذكرت هذه
المحكمة في قضية علي اجا��و وآخرون ضد جمهورية تنزانيا المتحدة ،أن العديد من األساليب
المستخدمة لتنفيذ عقوبة اإلعدام يمكن أن تصل إلى حد التعذيب ،فضال عن المعاملة القاسية
والالإنسانية والمهينة بالنظر إلى المعاناة المالزمة لها .رأت هذه المحكمة على وجه التحديد
أن شنق شخص هو أحد هذه األساليب المهينة بطبيعتها 63.وتذكر المحكمة أيضاً بموقفها في
قضية أميني جوما ضد جمهورية تنزانيا المتحدة حيث رأت أن تنفيذ عقوبة اإلعدام شنقا يمس
بكرامة الشخص فيما يتعلق بحظر التعذيب والمعاملة القاسية والالإنسانية والمهينة.
64
.152وتكرر المحكمة تأكيد موقفها بأنه وفقا لألساس المنطقي ذاته لحظر أساليب اإلعدام التي
تصل إلى حد التعذيب أو المعاملة القاسية أو الالإنسانية أو المهينة ،ينبغي أن يكون النص
هو أن أساليب اإلعدام يجب أن تستبعد المعاناة أو تنطوي على أقل قدر ممكن من المعاناة
في الحاالت التي تكون فيها عقوبة اإلعدام جائزة 65.وبعد أن خلصت المحكمة إلى أن الفرض
اإللزامي لعقوبة اإلعدام ينتهك الحق في الحياة بسبب طبيعته التعسفية ،ترى أن الشنق،
كطريقة لتنفيذ تلك العقوبة ،يتعدى حتما على الحق في الكرامة وعدم التعرض للعقوبة والمعاملة
66
القاسية أو الالإنسانية أو المهينة.
وترى المحكمة أن هذه االستنتاجات تنطبق على هذه
العريضة.
)2بشأن احتجاز المدعي في انتظار تنفيذ حكم اإلعدام
.153يدفع المدعي بأن سجنه في قسم المحكوم عليهم باإلعدام قد عرضه لظاهرة المحكوم عليهم
باإلعدام ،وهو مصطلح يستخدم لوصف القلق والفزع والخوف والكرب النفسي الذي قد يصاحب
السجن الطويل األجل في قسم المحكوم عليهم باإلعدام والذي يشكل معاملة أو عقوبة قاسية
أو ال إنسانية أو مهينة .ويدعي أنه تعرض خالل الفترة التي قضاها في قسم المحكوم عليهم
باإلعدام لعذاب يتمثل في العيش في خوف دائم من الموت الوشيك.
.154ويدفع المدعي أيضاً بأنه احتجز في قسم المحكوم عليهم باإلعدام لمدة ثماني ( )8سنوات في
سجن بوتيمبا ،وهي فترة تتجاوز بكثير المدة الزمنية التي تعتبر قاسية أو ال إنسانية أو مهينة.
ويؤكد أن وجود وقف اختياري ف علي لعقوبة اإلعدام لم يخفف من خطر تنفيذ حكم اإلعدام
63
راجابو وآخرون ضد تنزانيا (الموضوع و جبر الضرر) ،الفقرات 119-118أعاله.
65
راجابو وآخرون ضد تنزانيا (الموضوع و جبر الضرر) ،الفقرة 118أعاله.
64
جوما ضد تنزانيا (حكم) ،الفقرة 136أعاله.
66
المرجع نفسه ،الفقرات .120-119
36