‫‪ .179‬وقد تناولت المحكمة بالفعل االدعاءات المتعلقة بالحق في الحصول على خدمات الترجمة الشفوية‬ ‫وبوحشية الشرطة‪ .‬ولذلك ستركز على االدعاء الثالث المتعلق بقيام الشرطة بافتراضات غير دقيقة‬ ‫استنادا إلى وضعه كالجئ‪.‬‬ ‫‪ .180‬يؤكد المدعي الثاني أن الشرطة قدمت افتراضات غير دقيقة بسبب وضعه كالجئ‪ ،‬بسبب عدم‬ ‫تسامح الالجئين المتزايد مع "سياسة الباب المفتوح تجاه الالجئين من الكونغو ورواندا وبوروندي"‪.‬‬ ‫‪ .181‬ويؤكد كذلك أن عدم قيام الدولة المدعى عليها بالتحقيق مع ماما مبويا‪ ،‬وهي مواطنة تنزانية‬ ‫وزوجة ضابط شرطة‪ ،‬يزعم أنها دبرت جريمة القتل أو مقاضاتها‪ ،‬يدل على المعاملة التفضيلية‬ ‫التي تمارسها السلطة تجاهها على أساس األصل القومي‪ .‬ويجادل بأنه بموجب نظرية االدعاء‪،‬‬ ‫يمك ن القول إن ماما مبويا كانت األكثر ذنبا من بين جميع الجهات الفاعلة‪ ،‬ومع ذلك لم يتهمها‬ ‫االدعاء قط أو يستدعيها لإلدالء بشهادتها كشاهدة‪ ،‬وهو ما يتناقض تناقضا صارخا مع الطريقة‬ ‫التي حوكم بها الالجئان البورونديان الفقيران وعذبا‪ .‬ووفقا له‪ ،‬فإن هذه المعاملة التفضيلية تنتهك‬ ‫التزام الدولة المدعى عليها بضمان المساواة في المعاملة بموجب القانون‪.‬‬ ‫‪ .182‬ويدفع المدعي الثاني بأنه ينبغي للمحكمة‪ ،‬لدى نظرها في االنتهاكات المزعومة‪ ،‬أن تحيط علما‬ ‫بالتطورات المعاصرة التي طرأت على سياسة الالجئين في تنزانيا وقت إلقاء القبض عليه‪ .‬ويجادل‬ ‫بأن تنزانيا أنهت في عام ‪ 1998‬سياسة الباب المفتوح تجاه الالجئين في مواجهة العداء المتزايد‬ ‫لموجات الالجئين القادمين من رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وبوروندي‪.‬‬ ‫‪ .183‬ويدفع بأنه بموجب قانون الالجئين لعام ‪ ،1998‬فرضت قيود إضافية على تحركات الالجئين‬ ‫‪89‬‬ ‫داخل تنزانيا‪.‬‬ ‫وعلى هذا النحو‪ ،‬ووفقا للمدعي الثاني‪ ،‬منع الالجئون الوافدون حديثا من العمل‬ ‫خارج مخيمات مفوضية األمم المتحدة لشؤون الالجئين في غرب تنزانيا ومن التنقل بحرية في‬ ‫البلد‪ ،‬حيث كان ينظر إليهم على أنهم يشكلون تهديدا لألمن القومي‪ 90.‬ويذكر أن ردا أكثر صرامة‬ ‫إلنفاذ القانون قد بدأ في أواخر عام ‪ ،1998‬حيث حاول الجيش التنزاني "طرد" أي شخص يعيش‬ ‫في القرى الواقعة على طول الحدود مع بوروندي وال يحمل تصاريح اإلقامة‪ .‬ويؤكد أنه نتيجة‬ ‫لذلك‪ ،‬انفصل المتزوجون من تنزانيا من نصفهم البوروندي‪.‬‬ ‫‪89‬‬ ‫‪91‬‬ ‫كامانجا ‪ ،‬ك‪ .)2009( .‬محاولة فهم سياسة الالجئين الوطنية التنزانية لعام ‪ ،2003‬أخبار قانون الالجئين الدولية‪ ،‬المجلد ‪ ،2‬العدد ‪ ،2‬ص ‪.5‬‬ ‫‪90‬‬ ‫النداو ‪ ،‬ل‪ .‬ب‪ ، .‬التحدي بدون تحوالت‪ :‬الالجئون والمساعدات والتجارة في غرب تنزانيا ‪، J. of Modern African Studies ، 42 )1( ،‬‬ ‫‪91‬‬ ‫تيرنر ‪ ،‬س‪" ، ) 2005( .‬المساحات المعلقة‪ :‬التنافس على السيادة في مخيم لالجئين" ‪ ،‬في الهيئات السيادية‪ :‬المواطنون والمهاجرون والدول في‬ ‫ص ‪.)2004( 59-31‬‬ ‫عالم ما بعد االستعمار ‪ ،‬تي بي هانسن وف‪ .‬ستيبوتات (محرر) ‪ ،‬مطبعة جامعة برينستون ‪ ،‬ص ‪.322-32‬‬ ‫‪43‬‬

Select target paragraph3