.93ويدعون كذلك بأن المادة ( )5( 148ه) من قانون االجراءات الجنائية تنتهك الحق في عدم
تميز ضد
التمييز .وهم يجادلون بأن المادة ( )5( 148ه) من قانون االجراءات الجنائية
اً
المتهمين بجرائم تنطوي على أموال أو ممتلكات تتجاوز قيمتها عشرة ماليين شلن تنزاني
( 10,000,000شلن تنزاني) والذين ال يستطيعون إيداع نصف مبلغ أو قيمة الممتلكات
والنصف اآلخر من خالل سند مضمون.
.94ويجادل المدعون بأن التمييز الذي يشيرون إليه يتضح أيضا من حقيقة أن الكفالة متاحة
لجميع المتهمين في زنجبار وهو ما يتناقض مع ما يحدث في البر الرئيسي لتنزانيا.
.95ويؤكد المدعون أخي ار أن الدولة المدعى عليها لم تزود المحكمة بأدلة على أن المتهمين الذين
أفرج عنهم بكفالة بموجب المعايير المنصوص عليها في المادة ( )5( 148ب) و(ج) و(د)
و(ه) من قانون االجراءات الجنائية قد تسببوا في انعدام األمن في المجتمع أو اإلخالل بالسالم
أو التدخل في التحقيقات الجارية أو قتل الشهود.
*
.96تدعي الدولة المدعى عليها ،من جانبها ،أن حقوق وواجبات جميع المواطنين مكفولة بموجب
دستورها وأن جميع القوانين يجب أن تمتثل لدستورها .غير أنها تؤكد أن الضمانات الدستورية
ال تعفي الفرد من واجبه في التقيد بالقانون واالمتثال لواجباته الدستورية. .
.97ووفقا للدولة المدعى عليها ،فإن مزاعم المدعين باألثر التمييزي للقانون المطعون فيه لم يثبت
بأدلة وهو "ال أساس له" .وبينما تسلم الدولة المدعى عليها بأن قانون االجراءات الجنائية يوفر
معاملة تفضيلية ،فإنها تؤكد أن هذه المعاملة التفضيلية تبررها األهداف التي تسعى إلى
تحقيقها ،أي مثول المتهم أمام المحكمة والحفاظ على السلم واألمن العام.
.98
تؤكد الدولة المدعى عليها ،مستشهدا بقضية ماهيندر تشاوال وآخرين ضد أ .اتحاد الهند ،بأن
المادة )5( 148من قانون االجراءات الجنائية ال تخدم هدفا مشروعا فحسب ،بل تضمن
أيضا إقامة العدل بشكل صحيح.
.99وتدفع الدولة المدعى عليها ،مستشهدة أيضا بمسألة اللجنة األفريقية لحقوق اإلنسان والشعوب
ضد كينيا ،بأن المعاملة التفضيلية ليست محظورة عموما ولكنها ال تصبح تمييزية إال عندما
ال تكون موضوعية أو مبررة بشكل معقول.
20