تلقائيا ،فإن هذا ال يسمح للمحاكم االبتدائية بالنظر في الظروف الخاصة للمتهمين ،بما في
ذلك سجلهم الجنائي 62.وذكرت المحكمة العليا في مالوي في قضية كافانتايني وآخرون ضد
المدعي العام أن الحق في محاكمة عادلة يتطلب ،في قضية يعاقب عليها باإلعدام ،السماح
للجناة بتقديم أدلة على التخفيف ذات الصلة بالظروف الفردية سواء للجريمة أو للجاني.
63
.131في القضية الحالية ،تالحظ المحكمة أن المدعي يزعم أن الدولة المدعى عليها فرضت عقوبة
اإلعدام دون النظر في ظروفه فيما يتعلق بحسن الخلق وعدم وجود أي تاريخ إجرامي سابق.
وترى المحكمة أن فرض األحكام ،ناهيك عن األحكام الخطيرة والجسيمة مثل عقوبة اإلعدام،
ينبغي أن ينطوي دائما ،كمبدأ عام ،وبالعدالة الطبيعية ��اإلنصاف ،على إمكانية التخفيف.
وترى المحكمة أن عناصر حسن الخلق وعدم وجود أي تاريخ جنائي سابق احتج بها المدعي
في هذه القضية تندرج ضمن فئة الظروف التي تنطبق في تخفيف األحكام .وعليه ،فإن
اإلجراءات التي أدت إلى فرض عقوبة اإلعدام إلزاميا في هذه القضية ،بعدم أخذها هذه العوامل
في االعتبار ،لم تمتثل لشرط اإلنصاف .وذلك ألن القانون يسلب محكمة الموضوع السلطة
التقديرية للنظر في الظروف الخاصة بالقضية المعنية ،بما في ذلك تلك المتعلقة بالجاني
والجريمة.
.132في المسألة قيد النظر ،ترى المحكمة أن الفرض اإللزامي لعقوبة اإلعدام ،على النحو
المنصوص عليه في المادة 197من قانون العقوبات للدولة المدعى عليها ،وكما تطبقه
المحكمة العليا تلقائيا في حالة المدعي ،هو أمر تعسفي ألنه ال يفي بشرط اإلنصاف
المنصوص عليه في المادة 4من الميثاق انتهاكا للحق في الحياة.
.133وبناء على ذلك ،ترى المحكمة أن الدولة المدعى عليها انتهكت حق المدعي في الحياة
المنصوص عليه بموجب المادة 4من الميثاق بسبب الفرض التعسفي لعقوبة اإلعدام ألن
الموظف القضائي يفتقر إلى السلطة التقديرية لمراعاة طبيعة الجريمة وظروف الجاني في
فرض عقوبة اإلعدام اإللزامية.
62
ديال وآخرون ضد ترينيداد وتوباغو ،الحكم الصادر في 21نوفمبر ( 2022الموضوع وجبر الضرر) ،الفقرة .48
63كافانتايني وآخرون ضد النائب العام ،القضية الدستورية رقم 12لعام ( 2005غير منشورة) .انظر أيضا ،المدعي العام ضد سوزان كيغوال و417
آخرين ،الطعن الدستوري رقم 03لعام ( 2006المحكمة العليا في أوغندا) ،الفقرات .64-63موتيسو ضد الجمهوريةCrim. App. No. 17 of ،
.at 8, 24, 35 )July 30, 2010( )Kenya Ct. App.( 2008
31