حتفهم نتيجة لدفن النفايات ،في حين ال يوجد ما يشير إل�� عدد الضحايا فيما يتعلق بالفئتين
األخريين.
.212وترى المحكمة ،بالنظر إلى قرارها بشأن مقبولية هذه العريضة ،أنه بجانب الضحايا الذين
كانوا أطرافا في اإلجراءات أمام المحاكم المحلية ،فإنه يجب منح التعويضات لجميع الضحايا
دون استثناء ،استنادا إلى الضرر الذي لحق بهم .وفي ظل هذه الظروف ،ترى المحكمة أن
من المناسب أن تقوم الدولة المدعى عليها ،بالتشاور مع الضحايا ،بإنشاء صندوق لتعويض
الضحايا.
.213وفيما يتعلق بالمبالغ المقرر دفعها إلى صندوق التعويضات ،تشير المحكمة ،كما هو مذكور
في الفقرة 122من هذا الحكم ،إلى أنه من خالل مذكرة التفاهم انتهكت الدولة المدعى عليها
حق الضحايا في سبيل انتصاف فعال .وعالوة على ذلك ،ليس لمذكرة التفاهم أي أثر تجاه
الضحايا طالما أنه ال يوجد دليل على مشاركتهم ،سواء بشكل مباشر أو غير مباشر ،في
المفاوضات التي أدت إلى إبرامها .وتشير المحكمة في هذا الصدد إلى أنه بموجب مذكرة
التفاهم المذكورة ،وافقت شركة ترافيغو ار على أن تدفع للدولة المدعى عليها مبلغ خمسة وتسعين
مليار ( )11.000.000.000فرنك أفريقي على النحو التالي :ثالثة وسبعون مليار
( )13.000.000.000فرنك أفريقي كتعويض عن الضرر الذي لحق بدولة كوت ديفوار
وتعويضات للضحايا واثنين وعشرون مليار ( )22.000.000.000فرنك أفريقي كتكاليف
العمليات واإلصالح.
.214تشير المحكمة إلى أنه على الرغم من أن مذكرة التفاهم ،من حيث المبدأ ،غير قابلة للتنفيذ
بشأن الضحايا ،فإنه ال يوجد ما يمنع من دفع المبالغ التي تلقتها الدولة ،والتي هي موجودة
بالفعل في خزائنها ،إلى صندوق التعويضات .يعتبر هذا اإلجراء عادال ومناسبا ،استنادا إلى
حقيقة أن الدولة المدعى عليها ال يمكنها ،على نحو منصف ،االحتفاظ بفوائد اتفاق انتهكت
بموجبه حق الضحايا في سبيل انتصاف فعال .في هذه الظروف ،و بجانب األموال الواردة
بموجب مذكرة التفاهم ،ينبغي استكمال صندوق التعويضات ،حسب الضرورة ،بموارد من الدولة
المدعى عليها ،مع األخذ في االعتبار العدد المحدث للضحايا ومدى الضرر الذي لحق بكل
منهم.
.215وبالتالي ،وفي ضوء التقييم المذكور أعاله ،تأمر المحكمة الدولة المدعى عليها بإنشاء صندوق
تعويض للضحايا بالتشاور معهم ،وإيداع األموال المستلمة من ترافيغو ار في هذا الشأن وفي
حالة عدم كفاية األموال المستلمة من ترافيغو ار ،يجب عليها تكملة الصندوق بمساهمتها
44