الكيميائي".
67
.196وتالحظ المحكمة أنه في هذه القضية ،وبعد إلقاء النفايات السامة ،اتخذت سلطات الدولة
المدعى عليها عددا من التدابير الرامية إلى إعالم الجمهور بمتطلبات التخلص من النفايات
السامة ،بما في ذلك عن طريق توفير أرقام هواتف مجانية ،وبث الرسائل عبر وسائط اإلعالم،
وإنشاء موقع على شبكة اإلنترنت مخصص للكارثة.
68
وفيما يتعلق باإلجراءات العالجية بعد
إلقاء النفايات ،تم تشكيل لجنة أزمة بقيادة و ازرة البيئة والمياه والغابات ،وصدر إعالن رسمي
إلبالغ الجمهور بالموقع الدقيق للمواقع الملوثة ،والتأكيد على ضرورة االبتعاد عن هذه المواقع
وإصدار إرشادات بشأن المراكز الصحية التي تقدم الرعاية الطبية.
69
.197وتشدد المحكمة على أنه على الرغم من هذه التدابير الفورية الهامة ،فإن الدولة المدعى عليها
قد انتهكت التزامها بإطالع الجمهور على العديد من العناصر الحاسمة في سياق كارثة بهذا
الحجم والتي ال تزال آثارها على الصحة والبيئة محسوسة في حياة العديد من الناس.
.198وعلى وجه الخصوص ،لم تزود الدولة المدعى عليها الجمهور بمعلومات مفيدة عن العواقب
الطويلة األجل لمكب النفايات السامة ،وظروف التخلص ،والتكوين الدقيق للنفايات ،وما إذا
كان لها تأثير على مناطق أخرى أو عدد األشخاص المتضررين .كما لم تقدم الدولة المدعى
عليها معلومات عن المخاطر الصحية التي تعرض لها السكان ،وال سيما أولئك الذين كانوا
بالقرب من المواقع الملوثة بين 11أغسطس 2002و 11نوفمبر .2012
.199وبالمثل ،لم تتوفر معلومات رسمية أو بيانات محدثة عن عدد األشخاص الذين ماتوا أو تلوثوا
نتيجة إللقاء النفايات السامة .في حين أبلغت المصادر الرسمية عن سبعة عشر ( )11حالة
وفاة ،فإن هذا الرقم يشير فقط إلى تلك التي حدثت مباشرة بعد الكارثة ،وبالتالي ال يأخذ في
االعتبار أولئك الذين ماتوا بعد أسابيع أو أشهر أو حتى سنوات نتيجة إللقاء النفايات .وينطبق
الشيء نفسه على المعلومات المتعلقة بدفع التعويضات بموجب مذكرة التفاهم مع ترافيغورا.
.211وفي ضوء ما تقدم ،ترى المحكمة أن الدولة المدعى عليها انتهكت الحق في الحصول على
المعلومات المحمي بموجب المادة )1( 1من الميثاق.
67
المحكمة األوروبية لحقوق اإلنسان ،)132/131/1112/112( ،غي ار وآخرون ضد .إيطاليا 11 ،فبراير ،1118الفقرة .11
69
تقرير المقرر الخاص المعني باآلثار الضارة لنقل وإلقاء المنتجات والنفايات السمية والخطرة على التمتع بحقوق اإلنسان().
68
تقرير منظمة العفو الدولية وغرينبيس ،سبتمبر ،2012ص .21
41