والتدهور البيئي ،وتعزيز الحفظ ،وتأمين التنمية المستدامة بيئيا واستخدام الموارد
الطبيعية.
62
.181وبالمثل ،تعرف لجنة األمم المتحدة المعنية بالحقوق االقتصادية واالجتماعية والثقافية (المشار
إليها فيما يلي باسم "اللجنة المعنية بالحقوق االقتصادية واالجتماعية والثقافية") في تعليقها
العام رقم 12الحق في بيئة صحية على أنه يشمل ،من بين جملة أمور أخرى ،منع تعرض
السكان للمواد الضارة مثل اإلشعاع والمواد الكيميائية الضارة أو غيرها من الظروف البيئية
الضارة التي تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على صحة اإلنسان.
.181وتالحظ المحكمة أنه بموجب المادة 2من اتفاقية الجزائر ،التي اصبحت الدولة المدعى
عليها طرفا فيها ،تنص على ما يلي:
تتعهد الدول المتعاقدة باتخاذ التدابير الالزمة لضمان حفظ واستخدام وتنمية موارد التربة
والمياه والنباتات والحيوانات وفقا للمبادئ العلمية ومع إيالء االعتبار الواجب لمصالح
الشعوب الفضلى.
.182وفي هذه العريضة ،ال يوجد خالف على أن إلقاء النفايات السامة تسبب في عواقب وخيمة
على البيئة ،وأكدت الدولة المدعى عليها أنها اتخذت تدابير لتنظيف المواقع الملوثة .وتذكر
المحكمة ،كما ورد سابقا في هذا الحكم ،بأن التزامات الدولة بموجب القانون الدولي تشمل
واجب احترام وحماية وتعزيز وإعمال الحقوق المنصوص عليها في الصكوك التي هي طرف
فيها.
.183وتنطبق االلتزامات المذكورة أعاله على الحق في بيئة مرضية بقدر ما يقع على عاتق الدولة
المدعى عليها ،في هذه القضية ،واجب العمل ليس فقط لمنع إلقاء النفايات دون تهيئة الظروف
الالزمة ،ولكن أيضا لضمان إزالة التلوث بشكل كامل وفعال بمجرد إلقاء النفايات.
.184وتالحظ المحكمة أن سلطات الدولة المدعى عليها لم تتخذ في هذه القضية التدابير القانونية
واإلدارية وغيرها من التدابير المناسبة لحظر استيراد النفايات الخطرة في إقليمها على النحو
المنصوص عليه في اتفاقية باماكو .وتخلص كذلك إلى أن هذه السلطات ملزمة بضمان إلقاء
هذه الشحنة في إقليم الدولة المدعى عليها بهدف حماية البيئة من اآلثار الضارة التي يمكن
أن تنجم عن ذلك .وكما تم استنتاجه سابقا في هذا الحكم ،فإن فشل الكيانات المكلفة بإلقاء
62
مركز العمل من أجل الحقوق االجتماعية واالقتصادية (سيراك) وآخر ضد نيجيريا ( TCIyR( 20 TIROR )2001اللجنة األفريقية لحقوق
اإلنسان والشعوب ، )2001الفقرات .13-12
38