في ضوء هذه الظروف ،ترى المحكمة أن زعم المدعي بأن طلب المراجعة كان قيد النظر وقت
تقديم العريضة أمام هذه المحكمة لم يتم إثباته.
.48تالحظ المحكمة ،فيما يتعلق بالسبب الثاني لالعتراض ،أن االمتثال للحدود الزمنية المتعلقة
باإلجراءات المحلية ال صلة له على أي حال بتقييم مدى معقولية الوقت الالزم لتقديم العريضة
إلى هذه المحكمة .لذلك ،تجد المحكمة أن حجة الدولة المدعى عليها بأن المدعي كان يجب
أن يقدم إشعار طلب مراجعة حكم محكمة االستئناف بشأن استئنافه في غضون ستين ()60
يوما غير مهم لتحديد معقولية الوقت المستغرق لتقديم العريضة أمام هذه المحكمة.
.49وعالوة على ذلك ،وفيما يتعلق بالسبب الثالث ،وتمشيا مع السوابق القضائية المعمول بها ،رأت
المحكمة أن نهج كل حالة على حدة المطبق في قرار اللجنة األفريقية في قضية ماجورو ضد
زمبابوي 16هو النهج المنطبق ،وليس معيار األشهر الستة .ولذلك ،فإن حجة الدولة المدعى
عليها بأن 17تقديم العريضة إلى هذه المحكمة بعد أكثر من ستة ( )6أشهر من استنفاد سبل
التقاضي المحلي يشكل وقتا غير معقول ،ال يمكن تأييده.
.50في القضية الراهنة ،تالحظ المحكمة أن المدعي استنفد سبل التقاضي المحلي في 21مايو
،2009عندما أصدرت محكمة االستئناف المنعقدة في موان از حكمها برفض استئنافه .ويجب
أن يكون هذا هو التاريخ المستخدم لحساب الوقت الذي استغرقه المدعي لتقديم العريضة .ومع
ذلك ،لم يتمكن المدعي من تقديم العريضة إال بعد 29مارس 2010عندما أودعت الدولة
المدعى عليها اإلعالن بقبول اختصاص المحكمة بموجب المادة )6( 34من البروتوكول.
وعادة ،يجب أن تكون الفترة التي يجب مراعاتها لتقييم التوقيت في تقديم العريضة ست ()6
سنوات وشهرين ( )2وتسعة عشر ( )19يوما ،وهي الفترة بين 29مارس ،2010تاريخ إيداع
الدولة المدعى عليها لإلعالن ،و 8يونيو ،2016تاريخ تقديم العريضة.
.51غير أن المحكمة تالحظ أن الفترة بين عامي 2007و 2013كانت سنوات تكوين المحكمة.
وكما رأت المحكمة سابقا ،خالل الفترة المذكورة ،ال يمكن افتراض أن أفراد الجمهور ،ناهيك عن
األشخاص في وضع المدعي في هذه القضية ،كانوا على علم كاف بوجود المحكمة بحيث
16
انظر البالغ )2008( 2005/308مدونة اللجنة االفريقية لحقوق اإلنسان والشعوب (.)2008
17لوسيان إيكيلي رشيدي ضد جمهورية تنزانيا المتحدة (الموضوع وجبر الضرر ) ( 28مارس )2019مدونة أحكام المحكمة اإلفريقية ،المجلد الثالث،
ص ، 13الفقرات .53-52
13