‫العالمي لحقوق اإلنسان ينطبق كقاعدة ملزمة بقدر ما اكتسب الصك حالة القانون الدولي‬ ‫العرفي‪.‬‬ ‫‪ .79‬و أشارت المحكمة أيضاً في قضية روبرت جون بينيسيس ضد جمهورية تنزانيا المتحدة إلى‬ ‫أنه على الرغم من أن الميثاق ال يتضمن نصاً صريحاً بشأن الحق في الجنسية‪ ،‬فإن المادة ‪5‬‬ ‫منه تنص على أن " لكل فرد الحق فى احترام كرامته واإلعتراف بشخصيته القانونية ‪." ...‬‬ ‫وفي هذا الصدد‪ ،‬وجدت المحكمة أن مصطلح "الشخصية القانونية" في هذه المادة يشمل الحق‬ ‫‪26‬‬ ‫في الجنسية‪.‬‬ ‫‪ .80‬تشير المحكمة إلى أن منح الجنسية مسألة تتعلق بسيادة الدولة‪ ،‬وبالتالي تحدد كل دولة‬ ‫متطلبات منح الجنسية والتمتع بها وسحبها بما يتماشى مع القانون الدولي ذي الصلة‪ .‬كما‬ ‫رأت المحكمة أن لكل فرد الحق في االعتراف بوضعه القانوني في كل مكان‪ ،27‬بحيث ال تحدد‬ ‫أيضا حماية الدولة وتمنحه العديد من الحقوق المدنية‬ ‫الجنسية هوية كل فرد فحسب‪ ،‬بل تمنحه ً‬ ‫والسياسية‪.‬‬ ‫‪ .81‬وفي هذا الصدد‪ ،‬ترى المحكمة أن انتهاك الحق في الجنسية ال يعني فقط‪ ،‬بالمعنى الدقيق‬ ‫للكلمة‪ ،‬سحب الجنسية أو إسقاطها من خالل إجراء رسمي‪ .‬وترى المحكمة أن هذا االنتهاك‬ ‫أيضا رفض تعسفي إلصدار المستندات التي تكون بمثابة إثبات للجنسية أو‬ ‫قد يترتب عليه ً‬ ‫اإللغاء التعسفي لها‪.‬‬ ‫‪ .82‬وتالحظ المحكمة أن القدرة على إبراز أو الحصول على دليل على الجنسية يمكن أن تكون‬ ‫ضرورية ليعتبر ويستمر في اعتباره من رعايا الدولة المعنية‪ .‬وعالوة على ذلك‪ ،‬في بعض‬ ‫السياقات الوطنية‪ ،‬قد يعني عدم القدرة على الوصول إلى وثائق هوية معينة تصدرها الدولة‬ ‫اطنا وبالتالي ال يحق له التمتع بالحقوق وااللتزامات‬ ‫لمواطنيها حصرًيا أن الشخص ال يعتبر مو ً‬ ‫المرتبطة بالجنسية‪ .‬وقد يؤدي ذلك إلى حاالت انعدام الجنسية للشخص المعني‪ .‬وقد قضت‬ ‫المحكمة بالفعل بأن "لكل فرد الحق في االعتراف بوضعه القانوني في كل مكان" وأن "القانون‬ ‫الدولي يتطلب من الدول اتخاذ جميع التدابير الالزمة لتجنب حاالت انعدام الجنسية"‪.‬‬ ‫‪26‬‬ ‫المرجع نفسه‪ ،‬الفقرة‪89.‬‬ ‫‪27‬‬ ‫المرجع نفسه‪ ،‬الفقرة‪88.‬‬ ‫‪ 28‬المرجع السابق‬ ‫‪18‬‬ ‫‪28‬‬

اختر الفقرة المستهدفة3