بموجب المادة 90من قانون اإلجراءات الجنائية 12،يمكنها رفع دعوى مدنية أمام رئيس
المحكمة ذات االختصاص اإلقليمي ،الذي يحيل المسألة على الفور إلى قاضي التحقيق.
.44وتؤكد المحكمة أنه على أي حال ،إذا رأت المدعية أن الحقوق األساسية قد انتهكت ،كان
بإمكانها اللجوء إلى المحكمة الدستورية في الدولة المدعى عليها إلثارة التظلمات التي تثيرها
أمام هذه المحكمة .والواقع أنه يتبين من المادتين 13114و 120 14من الدستور بأن المحكمة
الدستورية "تضمن الحقوق األساسية لإلنسان" ويجوز ألي شخص ،في هذا الصدد ،أن يعرض
عليها "شكوى تتعلق بانتهاك حقوق اإلنسان والحريات العامة".
.45وقد دأبت المحكمة على القول بأن سبيل التقاضي هذا أمام المحكمة الدستورية للدولة المدعى
عليها متاح وفعال ،ما دام مواطنو بنين يستطيعون اللجوء إليه دون عوائق ،وأن ق اررات
المحكمة الدستورية "ملزمة للسلطات العامة ولجميع السلطات المدنية والعسكرية والقضائية".
15
.46تالحظ المحكمة أن المدعية تقر بأنها لم تلجأ إلى أي سبل تقاضي محلي .وتبرر عدم قيامها
بذلك ،من ناحية ،بعدم إمكانية الوصول إليها بسبب التهديدات والتخويف ضدها ،ومن ناحية
أخرى ،بعدم فعاليتها ألن الدولة المدعى عليها لم تشرع في أي تحقيقات أو إجراءات ضد
مرتكبي عمليات إطالق النار المميتة.
.47وفيما يتعلق بادعاء تعذر الوصول إلى سبل التقاضي المحلي ،تالحظ المحكمة أن المدعية
لم تقدم أي دليل على وجود تهديدات أو تخويف استهدفها على وجه التحديد ومنعها من اللجوء
إلى سبل التقاضي المحلي .وتالحظ المحكمة أيضا أنه ال يوجد ما يمنع المدعية من توكيل
محام لمتابعة سبل التقاضي المتاحة كما فعلت أمام هذه المحكمة.
.48وفيما يتعلق بالحجة القائلة بأن سبل التقاضي المحلي لم تكن فعالة بسبب عدم قيام الدولة
المدعى عليها بمقاضاة مرتكبي عمليات إطالق النار ،تالحظ المحكمة أن المدعية تشكك
12
13
وتنص المادة 90من قانون اإلجراءات الجنائية على أنه "يجوز لكل من يدعي أنه ظلم في جناية أو جنحة أن يرفع دعوى مدنية إلى رئيس
المحكمة الذي يحيل األمر فو ار إلى قاضي التحقيق".
"المحكمة الدستورية هي أعلى سلطة قضائية للدولة في المسائل الدستورية .وهو الحكم على دستورية القانون ويضمن حقوق اإلنسان والحريات
العامة األساسية .وهي الهيئة التنظيمية لعمل المؤسسات ونشاط السلطات العامة".
14
"يجب أن تصدر المحكمة الدستورية حكمها في غضون خمسة عشر يوما بعد عرضها على صك قانوني أو شكوى تتعلق بانتهاك حقوق اإلنسان
15
لورنت مينتينيون وآخرون ضد .جمهورية بنين ، ACtHPR ،الطلب رقم ، 2018/031الحكم (االختصاص والمقبولية) 24 ،مارس ، 2022
والحريات العامة"..
§ .63
11