.77في القضية الحالية ،تالحظ المحكمة أنه عقب إلقاء القبض على المدعي في 21يوليو
،2004وجه له االتهام في علي وم نفسه بارتكاب جريمة القتل .ومع ذلك ،لم يحال المدعي
إلى المحكمة العليا للمحاكمة إال في 21أكتوبر 2009وليس هناك ما يشير من مذكرة الدولة
المدعى عليها لتبرير فترة حوالي خمس ( )5سنوات وثالثة ( )3أشهر انقضت من وقت
االعتقال .وبعد إجراءات اإلحالة ،أرجئت المسألة الجلسة التالية ليحددها مسجل المقاطعة في
موعد يتم إخطاره به الحقا وأعيد احتجاز المدعي .وعندما عرضت القضية على جلسة
االستماع في 28يونيو ،2010أرجئت مرة أخرى بسبب عدم مثول شاهدي االدعاء اللذين
اعتب ار أساسيين في القضية .بدأت المحاكمة في نهاية المطاف في 19يونيو ،2012أي بعد
سبع ( )7سنوات وعشرة ( )10أشهر وتسعة وعشرين ( )29يوما من القبض على المدعي.
.78وعند تقييم مدى معقولية مدة احتجاز المدعي قبل المحاكمة ،تالحظ المحكمة أيضاً أنه ،كما
يبين الملف ،يبدو أن جميع األدلة المقدمة في اإلجراءات األصلية قد تم الحصول عليها في
عام ،2004في أعقاب إلى إلقاء القبض على المدعي مباشرة باستثناء تقرير تشريح الجثة
الذي تم التوقيع عليه في عام .2005
.79تدرك المحكمة تأكيد الدولة المدعى عليها أن التأخير في التحقيق في القضية اقتضته الحاجة
إلى تقديم شهود رئيسيين وأن المدعي لم يعارض التأجيالت .غير أن المحكمة ترى أنه في
حين أنه ربما كان من الضروري إحضار الشهود ،فإن التأخير في القيام بذلك والمدة اإلجمالية
لالحتجاز السابق للمحاكمة لم يتبعا العناية الواجبة على النحو المطلوب في مثل هذه الحاالت.
والجدير بالذكر أن فترة أكثر من خمس ( )5سنوات التي انقضت بين اعتقال المدعي وإحالته
إلى المحكمة العليا للمحاكمة ال يمكن القول بأنه�� معقولة في ظل هذه الظروف وحقيقة أن
المدعي لم يعترض على التأجيل ليس مبر ار صالحا للتأخير .والواقع أن الدولة المدعى عليها،
على الرغم من وقف إقامتها لمدة سنتين للقيام بذلك ،لم تحدد مكان جميع شهودها المقترحين.
.80ال تتجاهل المحكمة ادعاء الدولة المدعى عليها بأن العدالة قد تحققت في الوقت المحدد ألن
المحاكمة قد اكتملت في غضون أربعة ( )4أيام وصدر الحكم بعد يومين ( )2بعد ذلك .على
الرغم من ذلك ،فإن مطالبات المدعي تتعلق باألحرى بطول اإلجراءات التي تمت قبل بدء
المحاكمة وإتمامها.
19