.44تالحظ المحكمة أنه على الرغم من أن الدولة المدعى عليها تثير دفعا على المقبولية استنادا إلى
عدم قيام المدعين بتقديم الطلب في غضون فترة زمنية معقولة ،فإن الحجج المقدمة لدعم هذا
الدفع تتعلق باستنفاد سبل االنتصاف المحلية ،وكذلك رد المدعين .ولذلك ستنظر المحكمة أوال
في هذا الدفع في إطار عدم استنفاد سبل االنتصاف المحلية ،قبل النظر في شروط المقبولية
األخر�� ،إذا لزم األمر.
أ .الدفع القائم بعدم استنفاد سبل التقاضي المحلي
.45استنادا إلى السوابق القضائية لهذه المحكمة في قضية أوربان مكانداويري ضد مالوي وبيتر
جوزيف تشاتشا ضد تنزانيا وقرار اللجنة األفريقية لحقوق اإلنسان والشعوب في المادة 19ضد
إريتريا ،تدفع الدولة المدعى عليها بأن العريضة ال تفي بشرط المقبولية المنصوص عليه في المادة
)5( 40من النظام الداخلي للمحكمة ،نظ ار ألن المدعين لم يحاوال أبدا استنفاد جميع سبل
االنتصاف المحلية قبل تقديم العريضة الحالية ،خالفا للمادة )5( 56من الميثاق.
.46وتؤكد الدولة المدعى عليها على وجه الخصوص أن المدعيان لم يثي ار االدعاءات بأن إدانتهما
استندت إلى أدلة ظرفية أمام محكمة االستئناف؛ ولم يشرحا األدلة الظرفية التي ألمحا إليها أمام
يثيرن ألول مرة الدفع بعدم وجودهما في
هذه المحكمة .وتدعي الدولة المدعى عليها أن المدعيان ا
مكان الحادث (الدفع بالغيبة) ،في حين أن الفرصة كانت متاحة لهما إلثارة ذلك أثناء اإلجراءات
أمام المحكمة العليا ومحكمة االستئناف .وتدعي كذلك أن المدعيان أتيحت لهما إمكانية طلب
إعادة النظر(المراجعة) بموجب المادة 66من قواعد محكمة االستئناف على أساس أن القرار
استند إلى خطأ واضح أدى إلى إجهاض العدالة.
.47وأخيرا ،تجادل الدولة المدعى عليها بأنه كان ينبغي على المدعيين أوال تقديم التماس دستوري
النتهاك حقوقهما بموجب قانون إنفاذ الحقوق والواجبات األساسية ،الفصل 3من القوانين.
وترى الدولة المدعى عليها أن المادة 4من الفصل 3من قانون إنفاذ الحقوق والواجبات
األساسية تحدد إجراءات إنفاذ الحقوق األساسية الدستورية للواجبات والمسائل ذات الصلة؛
14
وفشل المدعين في متابعة هذا التدبير االنصافي يجعل العريضة غير مقبولة ألنها سابقة
ألوانها.
*
14
"إذا ادعى أي شخص أن أيا من أحكام المواد من 12إلى 29من الدستور قد انتهكت أو يجري أو يحتمل أن تنتهك فيما يتعلق به ،يجوز له دون
اإلخالل بأي إجراء آخر فيما يتعلق بنفس المسألة المتاحة قانونا ،أن يتقدم بطلب إلى المحكمة العليا لالنتصاف".
12