.32تالحظ المحكمة أن الدولة المدعى عليها تثير دفعين على المقبولية ،استنادا إلى عدم استنفاد
سبل التقاضي المحلي وعدم تقديم عريضة الدعوى في غضون فترة زمنية معقولة .وستبت
المحكمة في هذه الدفوع قبل النظر في الشروط األخرى للمقبولية ،إذا لزم األمر.
أ.
الدفع بعدم استنفاد سبل التقاضي المحلي
.33تجادل الدولة المدعى عليها بأن المدعي أتيحت له الفرصة إلثارة تظلماته أثناء استجواب
الشهود وكأساس لالستئناف أمام المحكمة العليا ومحكمة االستئناف.
.34وتجادل الدولة المدعى عليها كذلك بأن المدعي كان لديه سبيل انتصاف قانوني متاح له في
شكل طلب مراجعة قرار محكمة االستئناف ،بموجب المادة 66من قواعد محكمة االستئناف
لعام ،1979بصيغته المعدلة ،إذا رأى أن لديه أسبابا كافية ومقنعة .وتؤكد الدولة المدعى
عليها أنه بدال من متابعة سبل االنتصاف المتاحة ،لجأ المدعي قبل األوان إلى هذه المحكمة
طالبا جبر الضرر.
.35وتدعي الدولة المدعى عليها أيضا أنه كان بإمكان المدعي تقديم التماس دستوري بموجب
قانون إنفاذ الحقوق والواجبات األساسية ،الفصل ،3إلنفاذ الحقوق التي يعتقد أنها انتهكت.
.36ودعما الدعائها ،تستشهد الدولة المدعى عليها بقرار اللجنة األفريقية لحقوق اإلنسان والشعوب
(اللجنة) في قضية شارينغون وآخرون ضد تنزانيا حيث ذكرت اللجنة أنه من الضروري على
األقل محاولة استنفاد سبل االنتصاف المتاحة وأنه ال يكفي مجرد التشكيك في جدوى استنفاد
سبل التقاضي المحلي .وتدفع الدولة المدعى عليها كذلك بأنه يتعين على المدعي اتخاذ جميع
الخطوات الالزمة الستنفاد سبل التقاضي المحلي أو على األقل محاولة استنفادها.
*
.37من جانبه ،يدعو المدعي المحكمة إلى رفض هذا الدفع .ويدعي أن جميع سبل االنتصاف
القضائية ذات الصلة قد استنفدت في هذه القضية ،بما في ذلك أمام المحكمة العليا ومحكمة
االستئناف ،وهي أعلى محكمة في الدولة المدعى عليها.
.38ويدفع كذلك بأن حجج الدولة المدعى عليها ال أساس لها في هذه القضية ،ألن النظام القانوني
الوطني أتيحت له فرصة معالجة المسائل المثارة وإصالح الضرر المتكبد .وأخيرا ،يدفع بأنه
9